
أفاد الأستاذ عامر بحبّة، في منشور على صفحة المرصد التونسي للطقس والمناخ، بأنّ الأجواء الدافئة ستتواصل خلال هذا الأسبوع في تونس خلال ساعات النهار، وذلك نتيجة هيمنة مرتفع الأسور على تونس ووسط البحر المتوسط وأوضح أنّ الطقس سيكون بارداً خلال الليل والصباح رغم الدفء النهاري المسجّل في أغلب الجهات.
-
رماح القابسي والطالبة كواكبنوفمبر 23, 2025
-
الممثل التونسي نور الدين بن عياد بسببنوفمبر 23, 2025
-
جانفي القادم… انطلاق برنامج الكراء المملّك وهذه التفاصيل..نوفمبر 21, 2025
-
العربيةنوفمبر 20, 2025
أجواء شتوية في الأفق
وأشار بحبّة إلى أنّ أجواء شتوية متوقّعة بداية من يومي 19 و20 نوفمبر 2025، وخلال العشرية الثالثة من الشهر نفسه، وهي الفترة التي قد تشهد عودة محتملة للأمطار وتغيّرات ملحوظة في الطقس
التضخّم في العالم
يُعدّ التضخّم من أبرز التحدّيات التي تواجه الدول اليوم، إذ يؤثّر على حياة الناس اليومية ويغيّر قدرتهم على شراء حاجاتهم الأساسية. والتضخّم هو ارتفاع مستمرّ في مستوى الأسعار داخل بلد ما خلال فترة زمنية معيّنة، مما يضعف قيمة المال ويجعل السلع والخدمات أغلى ممّا كانت عليه.
تواجه دول العالم نسب تضخّم مختلفة تختلف حسب الظروف الاقتصادية، والإنتاج، والقدرة على توفير السلع، إضافة إلى العوامل السياسيّة والمناخيّة. ففي بعض الدول، يكون التضخّم محدودًا نتيجة الاستقرار الاقتصادي ووفرة الإنتاج، أمّا في دول أخرى فيكون مرتفعًا بسبب نقص المواد الأساسية، أو ارتفاع كلفة النقل، أو ضعف العملة المحليّة.
من أبرز أسباب التضخّم عالميًا ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة في فترات الأزمىات أو التوتّرات بين الدول. فعندما ترتفع كلفة الطاقة، ترتفع معها كلفة الإنتاج والنقل، فينعكس ذلك مباشرة على أسعار السلع. كما يلعب الجفاف وتغيّر المناخ دورًا مهمًا في رفع أسعار المواد الغذائيّة، لأن قلّة المحاصيل تؤدي إلى نقص العرض، وبالتالي ارتفاع الأسعار.
كما يُعدّ الطلب الكبير على السلع سببًا آخر للتضخّم. فعندما يزيد الطلب على سلعة ما أكثر من قدرتها على الإنتاج، ترتفع أسعارها بشكل طبيعي. وفي المقابل، قد يتسبّب ضعف العملة الوطنيّة في تضخّم أكبر، لأن الدول تضطرّ إلى دفع مبالغ أكبر عند شراء السلع من الخارج، مما ينعكس على الأسعار داخل البلد.
في السنوات الأخيرة، شهد العالم موجات تضخّم مرتفعة تأثّرت بها أغلب الدول. فقد أدّت الأزمىات الصحيّة، وتعطّل سلاسل التزويد، وارتفاع أسعار النقل إلى زيادة كبيرة في الأسعار. هذا إلى جانب التقلّبات في أسعار الغذاء والطاقة، ما جعل العديد من الدول تعاني من تراجع القدرة الشرائية لدى مواطنيها.
وتعمل الحكومات على مواجهة التضخّم عبر سياسات مختلفة، منها رفع نسبة الفائدة للحدّ من الاستهلاك، وتشجيع الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الخارج، وتقديم مساعدات للفئات الضعيفة للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار. كما قد تتدخّل الدولة لتحديد أسعار بعض المواد الحيويّة حتى لا ترتفع بشكل مفرط.
ورغم هذه الجهود، يبقى التضخّم من الظواهر المعقّدة التي يصعب السيطرة عليها بسرعة، لأنّه مرتبط بعوامل كثيرة خارج حدود الدول، مثل أسعار الطاقة، والظروف المناخيّة، والصىراعات الدولية، وحركة الإنتاج العالمية. ولهذا تسعى الدول إلى تنويع مصادر التزويد، ودعم الصناعات المحليّة، وتحسين التخزين، لتقليل تأثير التقلبات العالمية على أسعارها الداخلية.
إن فهم التضخّم يساعد الأفراد على التعامل مع تغيّر الأسعار، وتوجيه نفقاتهم بشكل أفضل، والبحث عن طرق لحماية مداخيلهم من التراجع. كما يدفع الدول إلى تحسين سياساتها الاقتصادية لتحقيق استقرار أكبر، وضمان حياة كريمة لمواطنيها رغم الظروف الصعبة التي يشهدها العالم.








