
اهتزّت منطقة باب سويقة بالعاصمة على جريمة أليمة حيث أقدم كهل في العقد الرابع من العمر على إنهاء حياة شقيقه الأكبر بعد أن وجّه له في الرقبة بواسطة سكين كبيرة وذلك إثر خلاف حاد نشب بينهما داخل منزل العائلة.
وقد تولّت فرقة الشرطة العدلية بالمدينة العتيقة بتونس إلقاء القبض على الجاني والاحتفاظ به على ذمة الأبحاث في انتظار استكمال التحقيقات لكشف الملابسات والدوافع الحقيقية التي أدّت إلى هذه التي خلّفت كبرى في صفوف العائلة والمتساكنين.
-
رماح القابسي والطالبة كواكبنوفمبر 23, 2025
-
الممثل التونسي نور الدين بن عياد بسببنوفمبر 23, 2025
-
جانفي القادم… انطلاق برنامج الكراء المملّك وهذه التفاصيل..نوفمبر 21, 2025
-
العربيةنوفمبر 20, 2025
ووفق ما أكده مصدر أمني لديوان أف أم، تم رفع جثة الضحية وإحالتها إلى مصالح الطب الشرعي من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة في حين لا تزال التحقيقات متواصلة للكشف عن تفاصيل إضافية حول الواقعة.
العقارات تُعدّ من أهم القطاعات الاقتصادية في العالم، فهي لا تقتصر على كونها وسيلة للسكن فقط، بل تمثل أحد الأعمدة الأساسية للنشاط الاقتصادي، ومجالاً واسعاً للاستثمار، ومؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد واستقراره. يتنوع سوق العقارات بين السكني، التجاري، الصناعي، والزراعي، وتختلف طبيعة هذا السوق وأسعاره بشكل كبير من بلد إلى آخر بحسب العوامل الاقتصادية، السياسية، والاجتماعية.
في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة، كندا، والاتحاد الأوروبي، يعتبر قطاع العقارات من أكبر مصادر الثروة. ففي هذه الدول، يُنظر إلى العقار كأصل استثماري طويل الأمد، حيث يقوم المستثمرون بشراء الأراضي والمنازل والمباني التجارية لتأجيرها أو إعادة بيعها بعد ارتفاع قيمتها. يعتمد نمو هذا السوق على عوامل متعددة مثل معدلات الفائدة البنكية، نسب البطالة، وتوافر التمويل العقاري. فكلما كانت أسعار الفائدة منخفضة، زادت قدرة الأفراد على الاقتراض، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على شراء العقارات وازدهار السوق.
أما في الدول النامية، فيشهد قطاع العقارات نمواً متفاوتاً. فبعض الدول مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر أصبحت مراكز عقارية عالمية بفضل استثمارات ضخمة في البنية التحتية والمشاريع السياحية الكبرى. بينما في دول أخرى، يعاني السوق من ضعف التنظيم، وارتفاع الأسعار مقارنة بالدخل، وغياب التمويل البنكي الكافي. رغم ذلك، تبقى العقارات في هذه الدول ملاذاً آمناً للاستثمار، خصوصاً في ظل الأزمات الاقتصادية، حيث يعتبرها كثيرون وسيلة للحفاظ على القيمة بعيداً عن تقلبات العملات أو الأسهم.
تتأثر أسعار العقارات أيضاً بالموقع الجغرافي والطلب السكاني. المدن الكبرى مثل نيويورك، باريس، طوكيو، ودبي تُعد من أغلى الأسواق العقارية في العالم بسبب الإقبال الشديد عليها من المستثمرين والأجانب، بينما تبقى المدن الصغيرة والمناطق الريفية أقل تكلفة ولكنها غالباً أقل سيولة في البيع والشراء. كما أن النمو السكاني والتوسع الحضري المستمر في آسيا وإفريقيا يؤديان إلى زيادة الطلب على السكن، ما يجعل هذه القارات من أبرز مناطق النمو العقاري في المستقبل.
التكنولوجيا أيضاً أحدثت تحولاً عميقاً في هذا القطاع. بفضل التطور الرقمي، أصبح من الممكن عرض العقارات وبيعها عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والخرائط التفاعلية، مما يسهل عملية الشراء ويقلل من تكاليف الوساطة. كما ساهمت البيانات الضخمة (Big Data) والذكاء الاصطناعي في تحسين عمليات التقييم والتسعير وإدارة الممتلكات. من جهة أخرى، تشهد بعض المدن توجهات نحو العقارات الذكية والمستدامة التي تراعي البيئة وتستخدم الطاقة المتجددة، استجابة للوعي البيئي العالمي.
مع ذلك، يواجه السوق العقاري العالمي تحديات عدة. فالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة في السنوات الأخيرة أثّرا على القدرة الشرائية للمستهلكين، مما أدى إلى تباطؤ في المبيعات في بعض الدول. كذلك، الأزمات السياسية والحروب تؤثر سلباً على الاستقرار العقاري، كما هو الحال في بعض مناطق الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية. أما في المقابل، فإن برامج دعم السكن التي تطلقها الحكومات، مثل القروض المدعومة والمشاريع السكنية الاجتماعية، تساهم في تحريك السوق وتحقيق التوازن.
في النهاية، يمكن القول إن العقارات ستظل دائماً أحد أهم محركات الاقتصاد العالمي. فهي تجمع بين الأمان الاستثماري والعائد الطويل الأمد، وتمثل حاجة إنسانية أساسية ومصدر ثروة للأفراد والدول على حد سواء. ومع استمرار التوسع الحضري والتطور التكنولوجي، سيشهد هذا القطاع تحولات كبرى في العقود القادمة، تتراوح بين الرقمنة الكاملة للأسواق، وتزايد الطلب على المباني المستدامة، مما يجعل الاستثمار العقاري واحداً من أكثر الخيارات الاستراتيجية استقراراً ووعوداً في المستقبل.








