Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

والديه و يل..وذ بالفرار

في  مؤ..لمة تهزّ الرأي العام الجزائري، أقدم شاب في العشرينات من عمره على جر..يمة مروّ..عة تمثلت في قتله لوالديه بدمٍ بارد، قبل أن  بالفرار نحو وجهة مجهولة، تاركًا وراءه  عميقة في قلوب الجيران وأفراد العائلة وكل من سمع بالخبر.

ووفق المعطيات الأولية التي أوردتها مصادر محلية، فإن الجريمة وقعت في إحدى الولايات الشمالية من الجزائر داخل منزل العائلة الكائن بحيّ  هادئ، حيث لم يكن أحد يتوقّع أن يتحوّل الهدوء . الجيران أفادوا بأن الشاب دخل في خلاف حادّ مع والديه في الأيام الأخيرة بسبب المال، إذ كان يعيش بطالة طويلة ويحمّل والديه مسؤولية عدم توفير ما يريده من متطلبات مادية، إلى أن بلغ به.

وحسب روايات مقربين من العائلة، فقد كان الشاب معروفًا بطبعه العصبي، وكثيرًا ما يدخل في نقاشات حادة مع والده الذي حاول مرارًا نصحه بالبحث عن عمل وعدم الاعتماد على الأسرة في تلبية كل رغباته، إلا أن الشاب لم يستجب، بل ازدادت حدّته مع مرور الوقت. وفي ليلة الواقعة،   جديد بعدما رفض الوالدان إعطاءه مبلغًا ماليًا طلبه بحجة حاجته إليه لبدء مشروع صغير، لكن الحقيقة – وفق ما أكده أحد الأقارب – أن المبلغ كان مخصصًا لشراء دراجة نارية كان يحلم بها منذ فترة.

وبعد أن تطوّر النقاش، فقد الشاب السيطرة على أعصابه، فأقدم على توجيه طعنات قاتلة لوالده ووالدته، في مشهد مأساوي لا يوصف. دقائق قليلة كانت كافية لتحوّل المنزل إلى ساحة ، ثم غادر المكان بسرعة، تاركًا الجثتين ملطختين بالدماء. وعندما اكتشف الجيران ما حدث بعد سماعهم صراخًا خافتًا، أبلغوا  الأمن التي هرعت إلى عين المكان، فتمّ نقل  إلى مصلحة حفظ الجثث، وفتح تحقيق عاجل لتحديد ملابسات .

السلطات باشرت عملية بحث واسعة عن  الفارّ، حيث تمّ تطويق المنطقة والاستعانة بالكلاب المدربة وطائرات الدرون لتعقّب أثره في الغابات والمناطق الجبلية المجاورة. كما صدرت مذكرة توقيف وطنية في حقه، في انتظار القبض عليه وتقديمه للعدالة لينال جزاء ما اقترفت يداه.

الجريمة أثارت موجة من الغضب والاستنكار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف الجزائريين عن صدمتهم من  الفعل، متسائلين كيف يمكن لإنسان أن يمدّ يده على من ربّاه وسهر الليالي لأجله؟ كثيرون رأوا أن الحادثة تعبّر عن أزمة قيم يعيشها بعض الشباب الذين فقدوا الإحساس بالمسؤولية وأصبحوا يربطون حياتهم بالماديات فقط، غير مدركين معنى التضحية الأبوية أو قيمة الرضا الوالدي.

من جهة أخرى، حذّر مختصون في علم النفس والاجتماع من تزايد مثل هذه السلوكيات العنيفة في صفوف الشباب بسبب الضغوط الاقتصادية، والبطالة، والإدمان على الإنترنت، وما تولّده من إحباط وشعور بالعجز. وأكدوا على ضرورة دعم الأسرة الجزائرية وتكثيف برامج التوعية حول الحوار داخل البيت والوقاية من الانحراف السلوكي.

ويبقى السؤال المؤلم الذي يطرحه الجميع: ما الذي يدفع ابنًا لقتل والديه اللذين منحاه الحياة؟ هل هو الغضب الأعمى؟ أم تربية غير متوازنة؟ أم يأس قاتل؟ مهما كانت الإجابة، فإن الجريمة تذكّرنا بخطورة فقدان الروابط الأسرية وضرورة إعادة بناء القيم الأخلاقية التي تقي المجتمع من مثل هذه المآسي.

التحقيقات ما تزال متواصلة، والسلطات تأمل في القبض على الجاني في أقرب وقت ممكن، فيما يستعدّ أهالي الحي لتشييع جثماني الضحيتين في أجواء حزينة مطبوعة بالذهول والدعاء، راجين من الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يحفظ كل الأسر الجزائرية من مثل هذه الكوارث التي  القلوب وتدمي الأرواح.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock