
قربة : طفلة صغيرة تُدعى “كاميليا” تختفي في ظروف غامضة… هل اختُـ,ـطِفت؟
في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والقلق بين الأهالي والرأي العام، شهدت مدينة قربة التابعة لولاية نابل خلال الأيام الأخيرة واقعة اختفاء غامضة لطفلة في عمر الزهور تُدعى “كاميليا”، تبلغ من العمر ست سنوات فقط. الطفلة كانت تزاول دراستها بانتظام في مدرسة البنات بمدينة قربة، وتعيش منذ فترة مع والدها “نعيم” بعد أن منحتها المحكمة الحـ,ـضانة القانونية له إثر انفصاله عن زوجته ذات الجنـ,ـسية الرومانية.
-
رماح القابسي والطالبة كواكبنوفمبر 23, 2025
-
الممثل التونسي نور الدين بن عياد بسببنوفمبر 23, 2025
-
جانفي القادم… انطلاق برنامج الكراء المملّك وهذه التفاصيل..نوفمبر 21, 2025
-
العربيةنوفمبر 20, 2025
لكن صباح يوم الخميس 9 أكتوبر 2025، تغيّر كل شيء فجأة. فبعد أن غادرت “كاميليا” المنزل كعادتها متوجهة إلى المدرسة، انقطـ,ـعت أخبارها تمامًا، ولم تعد إلى منزل والدها. جميع محاولات البحث عنها من قبل العائلة والجيران باءت بالفـ,ـشل، لتتحول الحادـ,ـثة إلى قضية اختـ,ـفاء مريبة تثير الكثير من التسـ,ـاؤلات حول الأسباب الحقيقية وراءها.
وحسب رواية والد الطفلة، فإن ابنته كانت تعيش حياة طبيعية ومستقرة، ولم تُظهر أي علامات قلق أو خوف في الأيام السابقة للحادثة. وأضاف أنه تفاجأ عند منتصف النهار بعدم عودتها من المدرسة، ليُصدم لاحقًا بعد تأكيد الإطار التربوي أن الطفلة لم تصل إلى الصفّ في ذلك اليوم أصلًا. ومن هنا بدأ الكابوس…
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور الطفلة بسرعة كبيرة، مع نداءات عاجلة من المواطنين للمساعدة في العثور عليها. العديد من الصفحات المحلية في نابل وقربة والهوارية والحمامات شاركت المنشور الذي تضمن نداء والدها “نعيم”، والذي قال فيه:
“بنتي كاميليا عمرها 6 سنين، اختفت نهار الخميس، ما نعرف عليها حتى خبر، يرحم والديكم أي واحد شافها يتصل بيا على الرقم 55009004 أو بأقرب مركز أمن”.
وتفاعل الآلاف مع هذا النداء، بين من عبّر عن تضامنه مع العائلة، ومن دعا الأجهزة الأمنية إلى تكثيف عمليات البحث خاصة في المناطق الساحلية والحدودية، حيث لا يُستبعد أن تكون الطفلة قد نُقلت من مكان إلى آخر بطريقة غير قانونية.
التحريات الأولية، وفق مصادر مقربة من التحقيق، أشارت إلى احتمالين رئيسيين:
الأول، أن تكون الطفلة قد تاهت أو ضاعت في طريقها إلى المدرسة وتم أخذها من طرف أشخاص مجهولين دون نية سيئة في البداية.
أما الاحتمال الثاني، وهو الأخطر، فيتمثل في فرضية الاختـ,ـطاف المتعمد، خصوصًا وأن القضية تتعلق بعائلة فيها نزاع حضانة بين والد تونسي ووالدة أجنبية، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام احتمال أن تكون الأم أو أشخاص على صلة بها وراء العملـ,ـية، في محاولة لاسترجاع الطفلة خارج الإطار القانوني.
من جهة أخرى، أكدت مصادر أمنية محلية أن عمليات البحث متواصلة دون توقف، وتمّ تعميم صورة الطفلة على كل مراكز الأمن والحرس الوطني، بالإضافة إلى إشعار السلطات الحدودية والموانئ والمطارات تحسـ,ـبًا لأي محاولة لمغادرة البلاد. كما تم التنسيق مع الإنتربول التونسي في حال وجود مؤشرات على تورط أطراف أجنبية.
في الأثناء، يعيش والد “كاميليا” وضعًا نفسيًا صعبًا للغاية، حيث لم يغادر محيط منزله منذ يوم الحادـ,ـثة، متمسكًا بالأمل في أن تعود ابنته بين ذراعيه سالمة. وقد صرّح في حديث قصير مع بعض وسائل الإعلام قائلاً:
“كاميليا هي كل حياتي، ما نطلب كان من ربي وعباده يعاونوني نلقاها… ما نرتاحش حتى نعرف وينها”.
وتحوّلت قضية الطفلة إلى قضية رأي عام، وسط دعوات مكثّفة من المجتمع المدني والإعلاميين إلى التحرك السريع، وتشديد الرقابة على الحدود والموانئ، خصوصًا وأنّ الأسابيع الأخيرة شهدت تكرار حالات اختفاء مماثلة لأطفال في مناطق مختلفة من البلاد.
وتبقى الأسئلة المؤلمة معلّقة:
أين “كاميليا”؟ هل هي بخير؟ وهل فعلاً تمّ اختـ,ـطافها؟
كلّ السيناريوهات تبقى ممكنة إلى حين صدور نتائج التحقيقات الأمنية الرسمية.
إلى كل من قد يكون شاهد الطفلة “كاميليا” أو يمتلك أي معلومة تفيد في تحديد مكانها، الرجاء الاتصال فورًا بوالدها على الرقم 55009004 أو بأقرب مركز أمني. فكلّ دقيقة تمرّ قد تكون حاسـ,ـمة في إنقاذ حياة هذه الطفلة البريئة.
اللهمّ ردّها إلى أحضـ,ـان عائلتها سالمة غانمة ، واحفظ كلّ أطفال تونس من كلّ شرّ








